تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩

خلاصة البحث :

لا تجب موافقة التكليف التزاما ، لقضاء الوجدان بكفاية الإطاعة عملا . وعلى تقدير الوجوب فتجب حتّى في مورد الدوران بين المحذورين ، لإمكان الالتزام بالواقع على إجماله . وإذا تنزّلنا عن هذا أيضا وقلنا بلزوم الالتزام التفصيلي بأحدهما بخصوصه فيتعيّن عدم وجوب الموافقة الالتزامية في مورد الدوران بين المحذورين ولا تصل النوبة إلى الالتزام بأحدهما بنحو التخيير ، لأن الالتزام بضد التكليف الواقعي ليس أقل محذورا من عدم الالتزام بالتكليف رأسا ، ولأن كل تكليف يقتضي الالتزام به لا به أو بضده .

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

الأمر الخامس : الموافقة الالتزامية : هل تجب موافقة التكليف التزاما كما تجب عملا بحيث يكون له امتثالان ، أحدهما بالقلب ، والآخر بالعمل ؟ الحقّ هو الثاني ، لشهادة الوجدان باستحقاق الممتثل عملا للثواب دون العقاب حتّى وإن لم يكن ملتزما به . نعم ذلك يوجب انحطاط درجته إلّا أنه شيء آخر غير استحقاق العقوبة . ثمّ إنه مع التنزّل وتسليم وجوب الموافقة الالتزامية فهي تجب حتّى في مورد الدوران بين المحذورين لإمكان الالتزام بالواقع على إجماله . وإن أبيت إلّا عن لزوم الالتزام بأحدهما تفصيلا فيلزم أن لا تكون واجبة في مورد الدوران ، لعدم إمكانها ، ولا يصار إلى الالتزام بأحدهما تخييرا ، فإن الالتزام بضد التكليف ليس أقل محذورا من عدم الالتزام رأسا . على أن التكليف لو كان يقتضي الالتزام فهو يقتضي الالتزام بنفسه لا به أو بضده تخييرا . * * *