توضيح المتن :
هل تنجز التكليف بالقطع كما يقتضي : العبارة السلسة : هل تجب موافقة التكليف التزاما كما تجب موافقته عملا بحيث يكون له امتثالان ، أحدهما بسبب القلب والآخر بالعمل بالأركان ؟ الحق هو الثاني . . .
هامش
- 1 - إن هذا البحث ليس أصوليا وإنما هو فقهي بحت ، إذ يبحث فيه عن وجوب الالتزام بالتكاليف وعدمه ، وهو كالبحث عن وجوب الدعاء عند رؤية الهلال وعدمه مثلا ، فكما أن ذلك فقهي كذلك المقام .
نعم ذكر الشيخ الخراساني سابقا أننا سوف نبحث عن بعض أحكام القطع ، وهذا البحث بحث عن بعض أحكام القطع ، فهو قد ذكره لأجل هذه النكتة وإلّا فهو كما ذكرنا فقهي لا غير .
2 - إنه ربما يستثنى من هذا البحث الواجبات العبادية ويقال : إذا لم يلتزم بوجوبها قلبا فلا يمكن قصد القربة فيها ، فينحصر الكلام على هذا الأساس بخصوص الواجبات التوصلية .
3 - إنه يمكن أن يقال : إن من لوازم إسلام الشخص التزامه بجميع أحكام الإسلام ، إذ لو لم يلتزم بها لم يكن مسلما ، ولكن يكفي أن يلتزم بها بنحو الإجمال ، فإن لازم إسلام كل مسلم التزامه بنحو الإجمال بجميع أحكامه ، وهو مطلب متحقّق في حق كل مسلم من حيث لا يشعر ، ولا يبعد أن هذا هو مقصود الشيخ المصنف ، فهو يريد أن يقول : إن الالتزام بأحكام الشريعة بمجموعها بنحو الإجمال أمر لازم جزما ، وليس هو مورد البحث ، وإنما البحث هو بلحاظ الالتزام بكل حكم بخصوصه ، وهذا لا دليل على وجوبه .
4 - إنه قد أطال في عبائره ، ويمكن اختصارها كما يلي : موافقة التكليف التزاما ليست واجبة ، لقضاء الوجدان بذلك وإن كان المناسب للمؤمن ذلك إلّا أنه شيء آخر غير استحقاق العقاب على عدم الالتزام .
ثمّ إنه على تقدير التسليم بوجوب الموافقة الالتزامية فهي واجبة حتّى في مورد الدوران بين المحذورين ، لإمكان الالتزام بالواقع على إجماله ، وإن أبيت إلّا عن لزوم الالتزام التفصيلي ، وذلك بالالتزام بأحدهما بنحو التخيير فيمكن أن يقال بأن المناسب على هذا عدم وجوب الالتزام حالة الدوران ، إذ الالتزام بضد التكليف ليس أقل محذورا من ترك الالتزام رأسا ، على أن كل تكليف يقتضي الالتزام به لا الالتزام به أو بضده .