قوله قدّس سرّه :
« الأمر الخامس : هل تنجّز التكليف . . . ، إلى قوله : ومن هنا قد انقدح . . . » . « 1 »
[ الأمر الخامس ] الموافقة الالتزامية :
لا إشكال في أن كل تكليف - متى ما قطع به المكلف - تجب إطاعته على مستوى العمل ، وهذا مطلب لم يقع فيه كلام ، وإنما الكلام وقع في أنه هل تجب إطاعته على مستوى الالتزام والقلب أيضا ؟ فمثلا دفن الميت واجب جزما ، وهكذا تغسيله وتكفينه هما واجبان أيضا فإذا فرض أن المكلف قد حقّق ذلك ، بأن غسّل الميت وكفّنه ودفنه فهل بهذا المقدار تتحقّق الإطاعة أو يلزم إضافة إلى هذا الالتزام قلبا بأن الأمور المذكورة هي واجبات في الشريعة الإسلاميّة ؟ « 2 »
ولك أن تقول : إنه في الأمور العقائدية تتحقّق الإطاعة فيها بالالتزام بها قلبا ولكن في الأمور غير العقائدية هل تجب على المكلف إطاعتان : إطاعة على مستوى العمل وإطاعة على مستوى الالتزام القلبي ؟
أجاب قدّس سرّه عن ذلك بالنفي ، أي إن الواجب هو الإطاعة العملية لا
هامش
( 1 ) الدرس 256 : ( 14 / ذي الحجة / 1426 ه ) .
( 2 ) هذا البحث لا يختص بالواجبات بل يعم المحرمات أيضا ، فالقائل بوجوب الموافقة الالتزامية يقول بوجوبها في جميع الأحكام ، والمنكر ينكر ذلك في جميع الأحكام أيضا .