قلت يمكن أن يكون الحكم فعليا : أي الحكم الواقعي الذي تعلّق به الظن .
بمعنى أنه لو تعلّق به القطع على ما هو عليه : أي من عدم الإرادة ولا المصلحة التامة على طبقه .
ثمّ إنه كان من المناسب تسليط الأضواء على قضية عدم وجود الإرادة والكراهة على طبقه .
ومع ذلك لا يجب : أي لا يقال : إذا كان العلم به موجبا لاستحقاق العقاب عليه فلما ذا لا يرفع المولى جهل المكلف به أو يجعل وجوب الاحتياط ، فإنه يقال : لعلّ ذلك لكون المصلحة مخفّفة وليست شديدة .
فيما أمكن : أي كما في غير مورد دوران الأمر بين المحذورين .
ولا يكاد يمكن . . . : لعدم انحفاظ مرتبة الحكم الظاهري في حالة القطع .
ثمّ إن الإشارة إلى هذا المطلب لا داعي إليها .
فافهم : قد ذكرنا وجه ذلك فلاحظ .
إن قلت كيف يمكن ذلك : أي جعل الأمارة أو الأصل حجة والحال أن لازم ذلك اجتماع المثلين أو الضدين .
أي لو قطع به من باب الاتفاق : أي لو حصل العلم به صدفة . . .
بمقتضى الأصل . . . : أي إن الحكم الظاهري تارة يحصل من الأصل ، وأخرى من الأمارة ، وثالثة من دليل أخذ في موضوعه الظن ، كما هو الحال في المقام .
بالخصوص به : أي أخذ فيه الظن دون القطع لعدم إمكانه .
ثمّ إن كلمة به لا توجد في بعض نسخ الكفاية ، وهو الأنسب لعدم الحاجة إليها .
بل لعلّ الأنسب حذف كلمة بالخصوص أيضا لعدم الداعي إليها .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 611
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٦١١