تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
جوابه بلسان قلت أخذ في تكرار نفس الإشكال والجواب بلسان إن قلت قلت مرة ثانية من جديد ، ولم يذكر شيئا جديدا في هذا التكرار . « 1 »
هامش
( 1 ) في هذا المجال توجد عدة تعاليق نشير إليها كما يلي : 1 - إن أصل الإشارة إلى الإشكال لا داعي إليها من الأساس ، فإن الإشكال المذكور ليس هو إلّا إشكال ابن قبة ، أي إشكال استحالة جعل الأمارة أو الأصل حجة للزوم محذور اجتماع المثلين أو الضدين ، وهذا الإشكال سوف يأتي التعرّض إليه بشكل أوسع تفصيلا مع جواب مفصّل بشكل أوسع أيضا فيما بعد إن شاء اللّه تعالى عند التعرّض إلى بحث حجية الأمارات فلاحظ ( ص 44 ) من الكفاية ، فالإشارة هنا إلى الإشكال لا داعي إليها ، بل كان المناسب التحويل على ما بعد ، فيقول قدّس سرّه هكذا : إن الإشكال المذكور ليس هو إلّا إشكال ابن قبة ، وسيأتي الجواب عنه إن شاء اللّه تعالى . 2 - إن الجواب الذي ذكره هنا مجمل جدا ، والعبارة مجملة جدا ، ولا يدرى ما ذا يريد أن يقول قدّس سرّه ، فإنه ذكر في الجواب هذا المقدار : إن الحكم الواقعي هو فعلي ، بمعنى أنه لو علم به على ما هو عليه لتنجّز ، ولم يزد على ذلك شيئا ، وكان من المناسب تسليط الأضواء على قضية عدم وجود الإرادة والكراهة ، فإن ذلك هو الأساس في الجواب ، ونحن إنما استفدنا الجواب وشرحناه بالشكل المذكور بسبب ما ذكره هناك ، فإنه ذكر قدّس سرّه هناك أن الحكم الفعلي الواقعي لا يوجد على طبقه إرادة وكراهة ولكنه لو علم به لتنجّز ، فبسبب ما ذكره هناك تمكّنّا من فهم جوابه هنا وإلّا فعبارته هنا تشتمل على ايجاز مخلّ ، فلاحظها . 3 - إن حصيلة ما ذكره في الجواب هو اعطاء معنى جديد لفعلية الحكم الواقعي ، فالفعلية المتداولة هي الحكم الذي يكون على طبقه إرادة وكراهة وتنجيز لو علم به المكلف ، والشيخ المصنف حاول أن يتخلّص من إشكال ابن قبة من خلال تفسير الفعلية بمعنى جديد ، ومن الواضح أن هذا ليس إلّا التزاما بالإشكال وليس دفعا له . ولك أن تقول : إن الشيخ المصنف كأنه يريد أن يقول : إن إشكال ابن قبة وارد لو فسّرنا الفعلية بالمعنى السابق ، ولكن نفسّرها بمعنى جديد ، وهذا يعني التسليم بأصل الإشكال ولا يصلح عدّه جوابا فنّيّا ، ولعلّه إلى هذا أشار قدّس سرّه بالأمر بالفهم . -
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 609 | الشيخ محمد باقر الإيرواني