خلاصة البحث :
لا تقوم الأصول العملية مقام القطع الطريقي - فضلا عن الموضوعي - لأنها ليست ناظرة إلى تشخيص الواقع لتنجّزه بل هي مجرد وظائف عملية .
نعم الاستصحاب يمكن أن ينجّز الواقع عند إصابته ولكنه لا يمكن التمسك بإطلاق دليله لإثبات قيامه مقام القطع الموضوعي ، وذلك لنفس النكتة المذكورة في باب الأمارة ، وهو لزوم اجتماع لحاظين في شيء واحد .
والبيان المذكور في حاشية الرسائل لإثبات قيام الأمارة والاستصحاب مقام القطع الموضوعي مرفوض باعتبار لزوم الدور منه .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
حكم الأصول العملية :
هذا بالنسبة إلى الأمارات .
وأما الأصول العملية فلا معنى لقيامها مقامه غير الاستصحاب ، لوضوح أن المراد من قيام شيء مقام القطع ترتيب المنجزية والمعذرية عليه ، وهي ليست إلّا وظائف مقرّرة للجاهل في مقام العمل .
لا يقال : لا بأس بقيام الاحتياط مقامه في تنجيز التكليف به .
فإنه يقال : إن الاحتياط العقلي هو نفس حكم العقل بتنجّز التكليف واستحقاق العقوبة على مخالفته لا شيء يقوم مقامه في هذا الحكم .
وأما النقلي فلا نقول به في الشبهة البدوية ، وليس بنقلي في المقرونة بالعلم الإجمالي فافهم .