ثمّ إنه كان من المناسب الإشارة إلى أصل البراءة أيضا كما أوضحنا .
لا شيء يقوم . . . : المناسب : لا شيئا يقوم . . . فإنه عطف على خبر ليس ، أعني نفس حكم العقل .
ثمّ لا يخفى أن دليل الاستصحاب أيضا . . . : أي كدليل حجية الأمارة ، فكما أنه لا يدل على قيامها مقام القطع كذلك دليل الاستصحاب لا يدل على قيامه مقام القطع الموضوعي بأقسامه الأربعة .
وما ذكرنا في الحاشية . . . : هذا مبتدأ . وخبره قوله : لا يخلو من تكلّف . . .
في وجه تصحيح لحاظ واحد : أي في توجيه كفاية لحاظ واحد .
ثمّ إن قوله : ( منزلة الواقع ) ، إشارة إلى التّنزيل بلحاظ القطع الطريقي ، وقوله : ( والقطع ) ، إشارة إلى التّنزيل بلحاظ القطع الموضوعي .
المستصحب والمؤدى : الأوّل في باب الاستصحاب ، والثاني في باب الأمارة .
وإنما كان تنزيل القطع فيما . . . : أي وإنما يتحقّق تنزيل القطع بالمؤدى منزلة القطع الموضوعي من خلال الملازمة . وكلمة بالملازمة خبر لكان .
وقوله : فيما له دخل في الموضوع يعني القطع الدخيل في الموضوع ، وبكلمة أوضح القطع الموضوعي .
بين تنزيلهما : يعني المؤدى والمستصحب .
تنزيل القطع . . . : أي وبين تنزيل القطع . . . والتقدير : للملازمة بين تنزيل المؤدى - وهكذا المستصحب - منزلة الواقع وبين تنزيل القطع بالواقع التّنزيلي التعبّدي منزلة القطع بالواقع الحقيقي . والمقصود بالواقع التّنزيلي التعبّدي هو مؤدى الأمارة ، حيث إنه نزّل منزلة الواقع فصار واقعا تنزيليا تعبّديّا .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 596
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٥٩٦