وجود دليل على تنزيل كلا الجزءين بالمطابقة كما في مقامنا - حيث إن أحد التّنزيلين قد افترضناه في طول تنزيل الجزء الآخر - فلا يكون دليل الأمارة دليلا على التنزيل أبدا .
على تنزيل القطع بالملازمة : أي على تنزيل القطع بالمؤدى - يعني منزلة القطع بالواقع - من خلال الملازمة . والجار والمجرور - بالملازمة - متعلّق بدلالته وليس بالقطع .
ولا دلالة له كذلك : أي ولا دلالة لدليل الأمارة على تنزيل القطع من خلال الملازمة .
فإن الملازمة إنما : هاهنا توجد نسختان ، والأجدر ما كانت العبارة فيها هكذا : فإن الملازمة إنما تكون بين تنزيل القطع به منزلة القطع بالموضوع الحقيقي وتنزيل المؤدى منزلة الواقع كما لا يخفى فتأمل جيدا ، فإنه لا يخلو عن دقة ، انتهى .
والمقصود : فإن الملازمة هي بين تنزيل القطع بالمؤدّى منزلة القطع بالواقع وبين تنزيل المؤدّى منزلة الواقع .
إن هذا لو تم . . . : أي إن هذا البيان المذكور في حاشية الرسائل - وهو التمسك بالملازمة العرفية - لو تمّ لكان بيانا عاما يعمّ التّنزيل بلحاظ جميع أفراد القطع بما في ذلك القطع الموضوعي بأقسامه الأربعة ولا يختصّ بالقطع الموضوعي الطريقي .
بما إذا كان القطع مأخوذا : أي في الموضوع بنحو الطريقية ، والتقدير : ولا اختصاص له بما إذا كان القطع مأخوذا في الموضوع بنحو الطريقية .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 598
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٥٩٨