قوله قدّس سرّه :
« ومنه قد انقدح عدم قيامها . . . ، إلى قوله : وأما الأصول . . . » . « 1 »
حكم بقية الأقسام :
ذكرنا فيما سبق أن دليل حجية الأمارة - الذي يقول مثلا : خبر الثقة كالقطع - يدل على قيامها مقام القطع الطريقي المحض في إثبات المنجزيّة والمعذريّة وإلّا فما معنى حجيتها وكونها كالقطع ، وذكرنا أيضا أنه لا يستفاد منه قيامها مقام القطع الموضوعي الصفتي ، إذ أقصى ما يستفاد منه أن الأمارة هي كالقطع من ناحية التنجيز والتعذير وأما من ناحية الآثار المترتّبة عليه من جهة كونه موضوعا وصفة - كجواز الشهادة أو وجوب التصدق - فلا يستفاد لزوم ترتيبها عليه .
والآن نريد التعرّض إلى القطع الموضوعي الطريقي ونقول : هل يستفاد من دليل حجية الأمارة قيامها مقامه ؟ والجواب هو الجواب المتقدّم في القطع الموضوعي الصفتي ، ونفس النكتة التي ذكرناها هناك تأتي هنا ، أي نقول هكذا :
إن القطع الموضوعي الطريقي حيث إنه مأخوذ في الموضوع فيكون موضوعا كسائر الموضوعات ، ودليل حجية خبر الثقة مثلا لا يستفاد منه إلّا أن الخبر هو كالقطع من حيث التنجيز والتعذير ، ولا يستفاد منه أنه كالقطع الموضوعي
هامش
( 1 ) الدرس 250 : ( 25 / ذي القعدة / 1426 ه ) .