وفي كل منهما تارة يؤخذ بنحو الكاشفية عن متعلّقه ، وأخرى بما هو صفة للقاطع أو المقطوع به ، فإنه لمّا كان من الصفات الحقيقية ذات الإضافة - ولذا كان العلم نورا في نفسه ونورا لغيره - فيمكن أن يؤخذ بما هو صفة خاصة ، كما يمكن أن يؤخذ بما هو كاشف عن متعلّقه فتكون أقسامه أربعة ، فإذا أضيفت إلى ما هو طريق محض صارت خمسة .
ولا ريب في قيام الأمارة بدليل حجيتها مقام الطريقي المحض ، كما لا ريب في عدم دلالته على قيامها مقام الصفتي بل لا بدّ من دليل آخر - فإن غاية ما يدل عليه ترتيب آثاره بما هو حجة لا بما هو صفة ، ضرورة أنه كذلك يكون كسائر الموضوعات والصفات .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 580
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٥٨٠