تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
باب الشهادة ونحو ذلك ، فأقصى ما يستفاد من الدليل الذي يقول : خذ بخبر الثقة مثلا هو أنه منجّز ومعذّر كالقطع الطريقي المحض ، وأما أنه يقوم مقام القطع الصفتي في جواز الاستناد إليه في باب الشهادة فلا يستفاد منه ، فالمسألة هي مسألة قصور في دلالة الدليل لا أكثر . ولك أن تقول : كما أنه لا يستفاد من دليل خذ بخبر الثقة قيام خبر الثقة مقام الصفات النفسية الأخرى من الخوف والشجاعة - طبيعي لو كانت لها أحكام شرعية خاصة بها - كذلك لا يستفاد منه قيامه مقام القطع الصفتي ، فإنه صفة نفسانية كبقية الصفات النفسية الأخرى . نعم لو دلّ دليل آخر على ذلك أخذنا به ولكن نريد أن ندعي أن نفس دليل الحجية لا نفهم منه ذلك .

توضيح المتن :

إنه قد عرفت أن القطع . . . : هذه المقدمة إلى قوله : من دون أن يؤخذ شرعا في خطاب ، لا نرى وجها لذكرها لأنها لا ترتبط بتقسيم القطع إلى الأقسام المذكورة ، إذ ما الفائدة في بيان أنه قد عرفت أن المطيع والمنقاد يستحقان الثواب ، والعاصي والمتجرّي يستحقان العقاب ، بل كان المناسب بيان أنه قد عرفت أن القطع حجة بمعنى أنه منجّز ومعذّر ، والمقصود القطع الطريقي الذي لم يؤخذ شرعا في خطاب ، وقد يؤخذ . . . استحقاق المدح والثواب : يعني في حق المطيع والمنقاد . أو الذم والعقاب : يعني في حق العاصي والمتجرّى . من دون أن يؤخذ . . . : أي هذا إذا لم يؤخذ شرعا في خطاب ، ويصطلح عليه بالطريقي المحض . في موضوع حكم آخر : أي لا في موضوع حكم نفسه ، فإنه يأتي في الأمر الرابع .