هو صفة للقاطع وإما بما هو صفة للشيء المقطوع - « 1 » وقطع النظر عن خصوصية كاشفيته .
وعلى هذا الأساس تصير أقسام القطع الموضوعي أربعة ، وإذا ضمت إلى القطع الطريقي المحض صارت خمسة .
والأقسام الأربعة للقطع الموضوعي هي :
1 - القطع الصفتي بنحو تمام الموضوع .
2 - القطع الصفتي بنحو جزء الموضوع .
3 - القطع الطريقي بنحو تمام الموضوع .
4 - القطع الطريقي بنحو جزء الموضوع .
ونلفت النظر إلى أن المراد من كون القطع مأخوذا في الموضوع هو أخذه بنحو تكون له المدخلية في ثبوت الحكم ، وأما إذا أخذ في الموضوع على مستوى لسان الدليل من دون أن تكون له المدخلية في ثبوت الحكم فليس مثله قطعا موضوعيا بل هو طريقي محض . « 2 »
هامش
( 1 ) الصحيح أن القطع لا يكون صفة للشيء المقطوع بل هو دائما صفة للقاطع ، وإذا كنّا نجعله صفة للشيء المقطوع فهو مبني على التسامح والمجاز نظير قولنا : زيد أبوه قائم ، فإن القيام حقيقة وصف للأب وليس لزيد ، ووصف زيد بأن أباه قائم مبني على التسامح .
( 2 ) نلفت النظر إلى مطلبين :
1 - إن تقسيم القطع إلى الأقسام المذكورة قد لا تكون له أمثلة فقهية واقعية وإنما هو أقرب إلى النظري منه إلى العملي الواقعي ، وهذه قضية يجدر الالتفات إليها .
2 - ربما يمكن أن يقال : إن القطع المأخوذ في الموضوع بنحو الطريقية لا يمكن أخذه بنحو تمام الموضوع ، إذ معنى كونه تمام الموضوع أنه لا دخل للواقع في الحكم أصلا بل الحكم مترتّب على نفس القطع ولو كان مخالفا للواقع ، ومعنى كونه مأخوذا بنحو الطريقية أن للواقع دخلا في الحكم وأخذ القطع طريقا إليه فيكون الجمع بينهما جمعا بين المتنافيين .