يتركّب من جزءين : القطع والواقع ، فليس القطع جزء والواقع جزء ثانيا ، بل تمام الموضوع هو القطع .
هذا نحو من أنحاء القطع الموضوعي .
وأخرى يفترض أخذ القطع بنحو جزء الموضوع ، ويكون الجزء الثاني هو الواقع . وهذا معناه أن المأخوذ في الموضوع هو القطع المصيب للواقع لا القطع وإن كان مخطئا .
إذن موضوع الحكم في الحالة الأولى شيء واحد ، وهو القطع لا غير ، بينما في الحالة الثانية هو شيئان : القطع + الواقع .
ثمّ إنه بعد اتضاح هذا نقول : إن القطع تارة يكون مأخوذا في الموضوع بنحو الصفتيّة ، وأخرى يكون مأخوذا بنحو الطريقية ، لأن القطع يشتمل على خصوصيات متعدّدة نشير إلى اثنتين منها :
1 - كونه صفة نفسانية كسائر الصفات النفسية ، فكما أن الظن والشكّ والخوف والشجاعة و . . . هي صفات نفسية كذلك القطع هو صفة نفسانية يشعر معها القاطع بعدم التحيّر والتذبذب ، وربما يصح التعبير عنها بصفة الجزم بنحو ( 100 % ) .
2 - كونه كاشفا وطريقا إلى الواقع بحيث يرى الشخص من خلاله الواقع وكأنّه أمامه ، ومن هنا قيل : العلم نور في نفسه ونور لغيره ، فهو نور في حدّ نفسه ونور يرى به الواقع .
وبتجلي هاتين الخصوصيتين نقول : إن القطع المأخوذ في موضوع الحكم تارة يكون مأخوذا بنحو الطريقية وقطع النظر عن جنبة كونه صفة نفسانية ، وأخرى يكون مأخوذا فيه بنحو الصفتية - ولكن إما بما
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 574
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٥٧٤