إن قلت : على هذا . . . : أي إذا كان الكفر والإيمان والإطاعة والعصيان منتهية إلى ما لا بالاختيار فلا فائدة في بعث الرسل .
فذكّر فإن . . . : الصحيح : وذكّر فإن . . .
خلاصة البحث :
إن العقاب هو من اللوازم الذاتية للبعد الناشئ من التجرّي الناشئ من خبث الباطن الناشئ من الشقاوة الذاتية .
وإرسال الرسل هو لأجل فائدتين .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
هذا مضافا إلى إمكان أن يقال : إن العقاب هو من لوازم البعد عن اللّه سبحانه الناشئ من التجرّي الناشئ من سوء السريرة الناشئ من الشقاوة الذاتية . وبذلك ينقطع السؤال بلم ، فإن الذاتيات ضرورية الثبوت للذات .
وبذلك أيضا ينقطع السؤال : لم اختار الكافر الكفر ، والعاصي العصيان ، فإنه يساوق السؤال : لم صار الحمار ناهقا والإنسان ناطقا .
إن قلت : على هذا لا فائدة في بعث الرسل .
قلت : لينتفع به من حسنت سريرته بزيادة الهدى
وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ ،
وليكون حجة على من ساءت سريرته كيلا يكون للناس على اللّه حجة بل كانت له الحجة البالغة .
* * *