كما كان . . . : أي كما هو الحال في العصيان ، فإن العقاب فيه هو من لوازم البعد أيضا .
ثمّ إن الضمير في ( كان ) يرجع إلى حسن العقوبة ، والضمير في ( تبعته ) يرجع إلى البعد ، أي كما كان حسن العقوبة من لوازم البعد الناشئ من العصيان .
في صورة المصادفة : فإنّ العصيان لا يكون إلّا في حالة إصابة القطع للواقع .
فكما أنه يوجب . . . : أي فكما أن التجرّي يوجب البعد عن سيده كذلك يوجب حسن العقوبة ، والمقصود أنه يوجب حسن العقوبة بالواسطة ، فإن التجرّي لا يوجب بالمباشرة حسن العقوبة بل بواسطة البعد ، فالعقاب هو من لوازم البعد الناشئ من التجرّي .
فإنه وإن لم يكن باختياره : أي فإن التجرّي - قصد المعصية - وإن لم يكن حاصلا من الشخص باختياره إلّا أنه مسبّب عن سوء سريرته وخبث باطنه .
بحسب نقصانه : أي وسوء السريرة ناشئ من النقصان الذاتي ونقصان استعداد الشخص في حدّ ذاته ، أي هو ناشئ من الشقاوة الذاتية .
ذاتا وإمكانا : لا يبعد أن يكون العطف بينهما تفسيريا ، ولكنه غريب ، فإن كلمة إمكانا لا يعهد استعمالها بمعنى ذاتا .
وإذا انتهى الأمر إليه : أي إلى الأمر الذاتي ، وهو الشقاوة الذاتية .
ضروري الثبوت : المناسب : ضرورية الثبوت .
وتفاوتها في ذلك : أي في القرب والبعد ناشئ من أمر ذاتي ، وهو الشقاوة الذاتية والسعادة الذاتية .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 563
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٥٦٣