من عنوانه الواقعي الاستقلالي : أي لا يقصده إلّا بعنوان أنه خمر واقعا وليس بعنوان معلوم الخمرية الذي هو عنوان طارئ آلي .
ولا يكاد تكون صفة : أي ومن الواضح أنه لا تكون صفة - أيّ صفة كانت - موجبة لتغيير الحسن والقبح والمحبوبية . . إلّا إذا كانت مقصودة .
إذا لم يكن الفعل كذلك : أي إذا لم يكن شرب معلوم الخمرية اختياريا - أي مقصودا - فلا وجه لعقاب المتجرّي .
والعزم على الطغيان : العزم والقصد شيء واحد .
من تبعة العقوبة : الإضافة بيانية ، أي تبعة هي العقوبة .
خلاصة البحث :
إن الفعل المتجرى به أو المنقاد به باق على ما هو عليه من الحسن والقبح و . . . لوجهين : أن القطع ليس من العناوين المغيّرة بالوجدان ، وأن وصف معلوم الخمرية ونحوه ليس مقصودا للشخص كي يكون مغيّرا .
والعقاب هو على القصد ، وليس على الفعل المعلوم بالعلم الخاطئ ، والقصد وإن كان من مقدمات الاختيار ولكنه اختياري لإمكان أن يفكّر الشخص في النتائج الوخيمة التي تترتّب على قصده فيحجم عنه .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
وهل الفعل المتجرئ به أو المنقاد به باق على ما هو عليه من الحسن أو القبح والوجوب أو الحرمة واقعا ؟ نعم بلا حدوث تفاوت فيه بسبب تعلّق القطع الخاطئ ، ضرورة عدم تغيّر الفعل عمّا هو عليه من المبغوضية والمحبوبية للمولى بسبب القطع ، فقتل ابن المولى مثلا مبغوض ولو اعتقد العبد بأنه عدوه ، وقتل عدوه محبوب ولو قطع بأنه ابنه .