قوله قدّس سرّه :
« ولكن ذلك مع بقاء الفعل المتجرّي به . . . ، إلى قوله : يمكن أن يقال : إن حسن المؤاخذة . . . » . « 1 »
البحث العقلي والفقهي :
ما سبق كان ناظرا إلى البحث الكلامي . وأما البحث العقلي والفقهي فقد ذكر أن الفعل المتجرى به أو المنقاد به لا يتغيّر قبحه وحسنه ولا محبوبيته ومبغوضيته ولا وجوبه وحرمته بسبب القطع ، فلو كان قبل القطع حسنا يبقى حسنا ، ولو كان قبيحا يبقى قبيحا ، وهكذا . واستدل لذلك بوجهين :
1 - التمسك بالوجدان . وحاصله : أن الوجدان قاض بأن الفعل لا يتغيّر بسبب القطع عمّا هو عليه من الحسن والقبح والمحبوبية و . . . فقتل ابن المولى مثلا مبغوض له وقبيح حتّى لو قطع العبد بأنه قتل لعدوّه ، وقتل عدوه محبوب له وحسن حتّى لو قطع بأنه قتل لابنه .
2 - وهو تمسك بالوجدان أيضا ، غايته بإضافة بعض المصطلحات العلمية . وحاصله : أن الحيثية - أيّ حيثية كانت - لا يمكن أن تكون مغيّرة لحسن الفعل أو قبحه أو مبغوضيته أو . . . إلّا إذا كانت اختيارية ، بمعنى أنها مقصودة ومرادة ، أما إذا لم تكن مرادة فكيف تصير مغيّرة لحسن الفعل أو . . . ؟ وإذا رجعنا إلى مقامنا وجدنا أن الشخص حينما
هامش
( 1 ) الدرس 246 : ( 21 / ذي القعدة / 1426 ه ) .