وتقييد التكليف - المتعلّق به القطع - بما إذا كان فعليا ، باعتبار أنه إذا كان إنشائيا فلا يترتّب على القطع به أثر .
والمتجري يستحقّ العقوبة بالوجدان خلافا للشيخ الأعظم ولكن على القصد والجري العملي دون مجرد سوء السريرة وإنما يستحقّ على ذلك اللوم فقط .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
الأمر الأوّل : حجية القطع :
لا شبهة في حجية القطع بمعنى منجزيّته ومعذريّته ، ووجوب العمل على وفقه عقلا . وتأثيره في ذلك لازم ، وصريح الوجدان به حاكم .
ولا يخفى أنه لا يمكن جعلها له لعدم إمكان الجعل التأليفي حقيقة بين الشيء ولوازمه ، وإنما الممكن جعلها عرضا بتبع جعله بسيطا .
ومنه يتضح امتناع نفيها عنه أيضا . على أنه يلزم اجتماع الضدين اعتقادا مطلقا بل حقيقة أيضا حالة الإصابة .
ثمّ لا يذهب عليك أن التكليف إذا لم يصر فعليا - أي بالغا مرتبة البعث والزجر - فلا يتنجّز ، أي لا تستحق العقوبة على مخالفته ، فإنه ليس بحكم حقيقة .
ثمّ إنه وقع الكلام في أنه إذا كان فعليا فهل يمكن تشريع الحكم الظاهري بلحاظه ؟ قيل : لا ، لمحذور اجتماع المثلين أو الضدين ؟ ويأتي فيما بعد إن شاء اللّه تعالى التعرّض إليه وإلى دفعه .