تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
بمخالفته : أي بمخالفة القطع ، فإن التجرّي يتوقّف على عنصرين : عدم إصابة القطع وعدم السير على طبقه ، وهذا بخلاف الانقياد ، فإنه يتوقف على عدم إصابة القطع ولكن مع السير على طبقه . حرمته لمولاه : المناسب : حرمة مولاه . وإن قلنا بأنه لا يستحقّ : أي نعم لا يستحقّ عقوبة على مجرد سوء السريرة من دون ابرازه - أي سوء السريرة - بالقصد والجري الخارجي . بما يستتبعانه : أي إنه بلحاظ سوء السريرة يستحقّ اللوم وبلحاظ حسن السريرة يستحقّ المدح بسبب استتباعهما - أي سوء السريرة وحسنها - للقصد والجري الخارجي . وألف الاثنين يرجع إلى سوء السريرة وحسن السيرة ، والهاء ترجع إلى القصد . كسائر الصفات : حيث إنها تستتبع المدح واللوم فقط دون العقاب . مضافا إلى أحدهما : أي مضافا إلى المدح واللوم . كما يشهد به مراجعة الوجدان : تمسّك بالوجدان مرتين ، ففيما سبق تمسك به لإثبات استحقاق المتجرّي للعقاب ، وهنا تمسّك به لإثبات أن العقاب لا يستحقه المتجرّي على سوء السريرة بل على القصد والجري العملي .

خلاصة البحث :

القطع حجة ، وحجيته ذاتية ، لقضاء الوجدان بأنها من لوازم القطع ، ولا يمكن جعلها للقطع ، كما لا يمكن نفيها عنه لعدم إمكان الجعل والنفي بلحاظ اللوازم الذاتية ، مضافا إلى أنه يلزم من نفي الحجية اجتماع المتضادين إما اعتقادا فقط أو اعتقادا وواقعا معا .