وقوله : مطلقا يعني في صورة الإصابة والخطأ . وقوله : حقيقة يعني واقعا .
ثمّ لا يذهب عليك : هذا تطويل بلا داع ، وكان بالإمكان الاختصار هكذا : ثمّ لا يذهب عليك أن الحكم إذا لم يبلغ الفعلية فهو ليس بحكم حقيقة كي يترتّب على مخالفته استحقاق العقوبة . بل إن ما ذكره سابقا كاف بلا حاجة إلى الإعادة والتوضيح من جديد ، حيث قال سابقا :
وخصّصنا بالفعلي لاختصاصها بما إذا كان متعلقا به .
بل مما سكت اللّه عنه كما في الخبر : ففي الحديث : « إن اللّه حدّد حدودا فلا تعتدوها ، وفرض فرائض فلا تنقصوها ، وسكت عن أشياء لم يسكت عنها نسيانا فلا تتكلّفوها رحمة من اللّه لكم » . « 1 »
نعم في كونه بهذه المرتبة : أي بمرتبة الفعلية . أي نعم إذا كان الحكم الواقعي فعليا فقد وقع الإشكال من قبل ابن قبة في إمكان تشريع الأحكام الظاهرية - من امارة أو أصل - عند الشكّ فيه .
ثمّ إنه كان المناسب عدم التعرّض إلى هذا المطلب من الأساس لأنه سوف يأتي فيما بعد إن شاء اللّه تعالى ، ومحلّه هناك لا هنا .
للوظائف المقرّرة . . . : يعني الأصول العملية .
قد عرفت أنه . . . : لا حاجة إلى فقرة ( قد عرفت ) بل قد يكون ذكرها قابلا للمناقشة ، إذ لم تتقدّم منه الإشارة إلى استحقاق الثواب وإنما الذي تقدّم هو استحقاق العقاب .
فهل يوجب استحقاقها : أي العقوبة . ثمّ إن هذا إشارة إلى البحث الأوّل ، وتأتي الإشارة إلى البحث الثاني والثالث بقوله فيما بعد : ولكن مع بقاء الفعل المتجرى به والمنقاد به . . .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 175 / الباب 12 من أبواب صفات القاضي / الحديث 68 .