ولزوم الحركة على طبقه جزما : عطف تفسير على سابقه .
فيما أصاب . . . : أي في حالة إصابة القطع للواقع .
باستحقاق الذم . . . : الأنسب : واستحقاق . . . أي بالواو ليكون عطف تفسير ، فإن تنجّز التكليف هو عبارة أخرى عن استحقاق الذم والعقاب على مخالفته .
وعذرا : عطف على موجبا ، أي وكونه عذرا عند فرض خطأ القطع بسبب القصور . ولعلّ الأولى حذف كلمة قصورا ، فإن خطأ القطع ينشأ عادة من القصور لا من التقصير ، اللهم إلّا أن يكون مقصوده الاحتراز عمّن قصّر بلحاظ المقدمات فإنه ليس معذورا ، ولكن هذا قد يناقش أيضا بأن عدم العذرية هو من ناحية المقدمات دون نفس القطع ، فهو عذر للمكلف في مخالفته للواقع وإن لم يكن معذورا من ناحية نفس المقدمات .
وتأثيره في ذلك لازم : هذا شروع في الدليل على حجية القطع ، والتقدير : إن تأثير القطع في المنجزيّة والمعذريّة ووجوب الموافقة هو لازم للقطع ، أي إنه من لوازم ذاته لقضاء الوجدان بذلك .
ولا يخفى أن ذلك : هذا شروع في جواب السؤال الثالث ، أي إن الحجية للقطع ليست مجعولة بجعل جاعل ، بل ذلك لا يمكن .
حقيقة : أي إن اللازم الذاتي لا يمكن جعله حقيقة للذات وإنما يكون مجعولا عرضا بعد جعل الذات .
عرضا : عطف على حقيقة . أي بل عرضا يتبع جعل الشيء بالجعل البسيط .
ولذلك : أي ولامتناع الجعل التأليفي بين الشيء ولازمه يتّضح امتناع سلب الحجية أيضا لأن لازم ذلك سلب الذاتي عن الذات .
والتقدير : ولذلك اتّضح امتناع المنع من تأثير القطع .
مع أنه يلزم . . . : هذا إشارة إلى المحذور الثاني اللازم من نفي الحجية عن القطع .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 549
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٥٤٩