تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
فعليا ، أما إذا اختلفا وكان أحدهما فعليا والآخر إنشائيا فهما مختلفان ولا يلزم المحذور آنذاك . وبالجملة إشكال ابن قبة يرد لو فرض أن الحكم الواقعي كان فعليا وإلّا فلا يرد .

الأمر الثاني : التجري والانقياد :

إذا قطع الشخص بكون سائل معين خمرا وفرض أن قطعه كان مصيبا للواقع فإن وافقه وترك شرب السائل المذكور فيصطلح على مثل ذلك بالإطاعة ، وهي توجب استحقاق الثواب ، وإن خالفه وتناول الخمر اصطلح على ذلك بالعصيان ، وهو موجب لاستحقاق العقاب . إذن الإطاعة والعصيان مصطلحان يختصان بحالة موافقة القطع للواقع وإصابته له . وأما إذا كان القطع مخطئا ولم يكن ذلك السائل خمرا بل كان ماء فإن وافقه الشخص وترك شرب السائل اصطلح عليه بالانقياد ، وإن خالفه وتناول السائل اصطلح عليه بالتجري . إذن يختلف مصطلح الإطاعة والعصيان عن مصطلح التجري والانقياد ، فإن الأوّلين يختصان بحالة إصابة القطع للواقع ، والأخيرين بحالة خطأ القطع . وقد وقع البحث في أن المتجرّي هل يستحقّ العقاب والمنقاد هل يستحقّ الثواب بعد اتفاقهم على استحقاق العاصي للعقاب والمطيع للثواب ؟ وفي الحقيقة الأبحاث التي يمكن طرحها في هذا المجال ثلاثة : 1 - هل المتجرّي مستحقّ للعقاب ؟ وهل المنقاد مستحقّ للثواب ؟ 2 - هل الفعل المتجرى به قبيح عقلا أو لا ؟ 3 - هل الفعل المتجرى به محرّم شرعا أو لا ؟