ممكن وإنما الممكن هو إيجاد الأربعة بالجعل البسيط ، فإن لازمه إيجاد الزوجية بالعرض والمجاز . « 1 »
هذا بالنسبة إلى جعل الحجية للقطع .
ونفس الكلام يأتي في نفي الحجية ، فلا يمكن نفي الحجية عن القطع وإلّا يلزم تفكيك الذات عن لوازمها الذاتية ، فكما لا يمكن نفي الزوجية عن الأربعة كذلك لا يمكن نفي الحجية عن القطع .
هذا مضافا إلى أن لازم نفي الحجية اجتماع الضدين ، « 2 » فإن الشخص إذا قطع بوجوب الظهر يوم الجمعة مثلا فإذا فرض أن الشارع أراد أن ينفي الحجية عن القطع المذكور ويحكم بنفي الوجوب فيلزم التنافي في نظر القاطع ، إذ يلزم اجتماع الوجوب وعدمه ، وهذا من دون فرق بين كون القطع مصيبا للواقع أو لا ، نعم لو فرض أنه كان مصيبا ، أي كان الوجوب ثابتا واقعا فيلزم اجتماع النقيضين واقعا ، وهذا يعني أن اجتماع المتناقضين في نظر القاطع أمر لازم سواء أكان القطع مطابقا للواقع أم مخطئا ، وأما اجتماعهما بلحاظ الواقع فهو يلزم في خصوص حالة الإصابة .
لما ذا يلزم أن يكون الحكم فعليا ؟
ذكرنا فيما سبق أن المكلف إما أن يكون لديه قطع بالحكم الفعلي أو . . . والسؤال المطروح هنا : لما ذا تقييد الحكم بأن يكون فعليا ؟
هامش
( 1 ) الجعل التأليفي هو ما قد يعبّر عنه بالجعل المركّب أو بالجعل على مستوى مفاد كان الناقصة ، بينما الجعل البسيط هو ما قد يعبّر عنه بالجعل على مستوى مفاد كان التامة ، فإذا كان الموضوع متحقّقا ثمّ أثبت له المحمول فهذا هو الجعل التأليفي ، أما إذا أوجدت الموضوع فقط من دون أن تجعل شيئا لشيء فهذا هو الجعل البسيط .
( 2 ) المراد من الضدين مطلق المتنافيين .