حكم حالة الظن « 1 » وحكم حالة الشكّ واحد ، وهو الرجوع إلى الأصول العملية ، فهاتان الحالتان حيث إنهما متداخلتان من حيث الحكم فلا معنى لجعلهما حالتين ، بل لا بدّ من بيان الحالات بشكل لا يرد عليه إشكال التداخل كما هو الحال بناء على التقسيم الثلاثي المقترح .
إذن لأجل أن يتفادى إشكال تداخل الأقسام من حيث الحكم فلا بدّ من التقسيم بشكل لا يلزم منه محذور التداخل ، وذلك لا يتم إلّا بالتقسيم الجديد المقترح . « 2 »
توضيح المتن :
وإن كان خارجا من مسائل الفن وكان أشبه بمسائل الكلام : هذه الجملة معترضة .
ولعلّ الأجدر التعبير هكذا : لا بأس بصرف الكلام إلى بيان بعض أحكام القطع لشدة مناسبته مع المقام وإن كان خارجا من مسائل الفن وكان أشبه بمسائل الكلام .
وكان أشبه بمسائل الكلام : بل من مسائل الكلام لا أشبه بها .
فاعلم أن : لا نعرف لذكر الفاء وجها .
ثمّ إن الشيخ الأعظم عبّر بالمكلف وقال : إن المكلف إذا التفت . . . ولا
هامش
( 1 ) يعني إذا لم يكن الظن معتبرا .
( 2 ) لعلّ الشيخ الأعظم يقصد بتقسيمه الثلاثي بيان الواقع الذي يمرّ به المكلف إذا التفت إلى الحكم الشرعي ، فإن واقعه لا يخلو من إحدى الحالات الثلاثة ، ولأجل بيان حكم الحالة الأولى ألّف رسالة القطع ، ولأجل بيان حكم الحالة الثانية ألّف رسالة الظن ، ولأجل بيان الحكم للحالة الثالثة ألّف رسالة الشكّ أو الأصول العملية .
إنه إذا كان الهدف من التقسيم الثلاثي هذا فيكون وجيها ولا يرد عليه إشكال .