نعرف وجها لعدول الشيخ المصنف عن ذلك ، خصوصا وإن عنوان البالغ مستدرك لا حاجة إلى ذكره للاستغناء عنه بوصف الذي وضع عليه القلم .
ثمّ إنه ما ذا يراد من البالغ الذي وضع عليه القلم ؟ هل خصوص المجتهد أو كل مكلف ؟ إن ذلك وقع محلا للكلام .
على تفصيل يأتي . . . : أي لتوضيح مجاري الأصول وأنه أين يجري الاشتغال وأين تجري البراءة أو التخيير .
وإنما عمّمنا متعلّق القطع : أي للحكم الظاهري . وهذا تمهيد للرّدّ على التقسيم الثلاثي .
لعدم اختصاص أحكامه : أحكام القطع هي المنجزية والمعذرية .
لاختصاصها . . . : أي أحكام القطع ، أعني المنجزية والمعذرية .
على ما ستطلع عليه : أي فيما بعد بقوله : ثمّ لا يذهب عليك أن التكليف ما لم يبلغ مرتبة البعث والزّجر لم . . .
ولذلك عدلنا : أي لأجل تعميم متعلّق القطع للحكم الظاهري .
عمّا في رسالة شيخنا : فإن رسائل الشيخ الأعظم ما هو إلّا مجموع رسائل ، أي رسالة في القطع ، ورسالة في الظن ، وهكذا .
ومرجعه على الأخير : أي إذا لم يحصل قطع ولا طريق معتبر .
والمراد مرجع المكلف .
وإنما خصّصت الحالة الأخيرة ببيان حكمها باعتبار أن حكم حالة القطع والطريق المعتبر واضح ، وهو لزوم الأخذ بهما واتّباعهما .
القواعد المقرّرة : يعني الأصول العملية . والمراد من الأصل العقلي مثل قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، ومن الأصل الشرعي مثل البراءة الشرعية أو الاستصحاب .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 537
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٥٣٧