اعلم أن البالغ الذي وضع عليه القلم إذا التفت إلى حكم فعلي واقعي أو ظاهري فإن حصل له القطع به فهو وإلّا فيلزم اتّباعه للظن على تقدير الانسداد والحكومة إن كان وإلّا فإلى الأصول العقلية .
وإنّما عمّمنا متعلّق القطع لعدم اختصاص أحكامه بما إذا كان متعلّقا بالأحكام الواقعية . وخصّصناه بالحكم الفعلي لاختصاصها به كما ستطّلع عليه .
ولأجل التعميم المذكور عدلنا عمّا في رسالة شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه من تثليث الأقسام .
وإن أبيت إلّا عن ذلك فالأولى أن يقال - لئلا يلزم التداخل من حيث الحكم - : إن المكلف إما أن يحصل له القطع ، أو الطريق المعتبر ، أو لا هذا ولا ذاك ، الذي لازمه الرجوع إلى الأصول العمليّة .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 539
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٥٣٩