تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

تنبيه : لا فرق في لزوم التقييد بعد فرض التنافي بين كون المورد من الحكم التكليفي أو من الحكم الوضعي ، فإذا ورد مثلا أن البيع سبب وأن البيع الكذائي سبب وعلم أن المراد إما البيع على إطلاقه أو البيع الخاص فيلزم التقييد لو كان ظهور دليل المقيّد في مدخلية القيد أقوى كما هو ليس ببعيد ، ضرورة تعارف ذكر المطلق وإرادة المقيّد بخلاف العكس . تبصرة : مقتضى مقدمات الحكمة مختلف ، فقد يكون هو العموم البدلي تارة ، والعموم الاستيعابي أخرى ، والتعيين ثالثة بسبب اختلاف المقام أو الأحكام . فصيغة الأمر يقتضي إطلاقها الوجوب التعييني العيني النفسي ، لأن إرادة غير ذلك يحتاج إلى مزيد البيان ، والشياع لا معنى لإرادته . وإطلاق
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
يقتضي الشمولية ، لأن الإهمال خلف الفرض ، والبدلية لا تناسب المقام ، وإرادة البيع الذي يختاره المكلف لا مجال لها ، إضافة إلى أن ذلك بحاجة إلى قرينة خاصة . وإطلاق المتعلق في باب الأمر التكليفي يقتضي البدلية ، إذ الشمولية لا يمكن إرادتها ، وإرادة غير البدلية وإن كانت ممكنة إلّا أنه خلف افتراض كون المتكلم في مقام البيان . * * *