وتوجد أيضا بعض المصاديق التي وقع الكلام فيها في أنها من مصاديق المجمل أو لا ، من قبيل قوله تعالى :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما ،
« 1 » فوقع الكلام في أن اليد هل يراد بها إلى المنكب أو إلى المرفق أو إلى الزند أو إلى الأصابع ، فهي على هذا مجملة .
وقوله تعالى :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ ،
« 2 » حيث وقع الكلام في أن المراد تحريم العقد على الامّهات أو تحريم الوطء أو تحريم الضرب أو . . . ، وهذا يعني أن ذلك مجمل .
وقوله تعالى :
أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ
« 3 » فوقع الكلام أن المقصود أحل ركوبها أو أكل لحمها أو غير ذلك .
وعلى هذا المنوال لا صلاة إلّا بطهور ، حيث وقع الكلام في أن المراد نفي الصحة أو نفي الكمال .
وقد استدل كلا الطرفين - المدّعي للإجمال والنافي له - ببعض الوجوه والأدلة .
وأشكل قدّس سرّه على التمسك بالوجوه المذكورة لإثبات الإجمال أو البيان بما حاصله : إن الإجمال والبيان هما من الأمور الوجدانية التي ينبغي الرجوع في إثباتها أو نفيها إلى الوجدان ، نظير الجوع والشبع ، فكما أنه لا معنى لإثباتهما من خلال الوجوه والأدلة كذلك لا معنى لإثبات الإجمال والبيان بواسطة الأدلة ، بل المناسب ملاحظة الوجدان
هامش
( 1 ) المائدة : 38 .
( 2 ) النساء : 23 .
( 3 ) المائدة : 1 .