لإرادة المكلف والحال أن العكس هو الصحيح ، فإرادة المكلف هي التابعة لإرادة الشرع لا إرادة الشرع هي التابعة .
هذا مضافا إلى أن المناسب على هذا الاحتمال تقييد لفظ البيع بما يختاره المكلف لا ذكره بنحو الإطلاق .
وببطلان هذه الاحتمالات الثلاثة يتعيّن احتمال الشمولية .
هذا كله بالنسبة إلى مثال الشمولية .
ومثال البدلية : أعتق رقبة ، فإن المراد رقبة واحدة على نحو البدلية ، فإنه إذا لم يكن هذا هو المقصود فإما أن يفترض الإهمال ، وهو خلف المفروض ، أو يفترض الشمولية ، وهو غير محتمل ، لأن لازمه التكليف بما لا يطاق ، إذ عتق جميع الرقاب أمر لا يتمكن عليه المكلف .
وقد تسأل : لما ذا اختلفت نتيجة مقدمات الحكمة وصارت تارة مقتضية للتعيين وأخرى للشمولية أو البدلية ؟
والجواب : إن ذلك بسبب اقتضاء المقام الخاص أو بسبب اختلاف الأحكام ، فإطلاق صيغة الأمر صار مقتضيا للتعيين ، باعتبار أن مقام الوجوب هو بنفسه يقتضي ذلك ، إذ لا معنى للشمولية والبدلية بلحاظ نفس الوجوب ، وهذا بخلافه في الشمولية والبدلية ، فإن الشمولية ثبتت في
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
، باعتبار أن الحكم بالحلية والامضاء لا يتلائم إلّا مع ذلك ، بينما البدلية ثبتت في أعتق رقبة ، باعتبار أن الحكم بوجوب العتق لا يتلائم إلّا مع عتق رقبة بنحو البدل .
توضيح المتن :
من الحمل في . . . : المقصود من الحمل هو التقييد ، أي حمل المطلق على المقيّد .