استكشفت وحدة الجعل لزم الحكم بالتنافي ، وبالتالي لزم الحكم بالتقييد سواء أكان الكاشف هو وحدة السبب أم قرينة حالية أم مقالية .
توضيح المتن :
إذا ورد مطلق أو مقيّد : هكذا في بعض النسخ ، والمناسب الواو بدل أو ، أي إذا ورد مطلق ومقيّد .
متنافيين : حال لمطلق ومقيّد . ولعلّ الرفع أولى ، أي إذا ورد مطلق ومقيّد متنافيان ليكون وصفا لا حالا ، فإنه يشترط في صاحب الحال - على ما ذكر - أن يكون معرفة لا نكرة .
ثمّ إن المراد من التنافي ليس هو التنافي بالسلب والإيجاب ، كيف وهو سيذكر حالة التوافق كقسم من المتنافيين ، وإنما المراد منه هو التنافي الناشئ من وحدة الجعل ، فإنه متى ما كان واحدا يثبت بذلك التنافي ، إذ الجعل الواحد لا يمكن أن يتّصف بالمتضادين ، أي بالإطلاق والتقييد معا .
الحمل والتقييد : العطف تفسيري ، فإن المراد من الحمل هو حمل المطلق على المقيّد الذي هو عبارة أخرى عن التقييد .
وأورد عليه : المورد هو الشيخ الأعظم .
وإنما هو تصرف في وجه من وجوه المعنى : المراد من الوجه هو الإطلاق ، أي إن التقييد لا يستلزم استعمال لفظ رقبة مثلا في غير معناه وهو الطبيعة ، بل هو مستعمل في ذلك ، وإنما يستلزم التصرف في الإطلاق الذي هو وجه ونحو للمعنى ، فإن المعنى تارة يكون مطلقا وأخرى يكون مقيّدا .
اقتضاه تجرده : أي اقتضى ذلك الوجه تجرد اللفظ عن القيد بإضافة تخيّل وروده في مقام البيان ، وبعد فرض وجود ما يصلح للتقييد نفهم أنه وارد في مقام الإجمال دون البيان .