وأشكل الشيخ الأعظم بأن القياس المذكور هو مع الفارق ، فإن حمل الأمر على الاستحباب موجب لمخالفة ظاهرة بينما الحمل على التقييد لا يستلزم ذلك ، إذ بورود ما يصلح للتقييد ينكشف أن المتكلم لم يكن في مقام البيان فلا ينعقد ظهور في الإطلاق من الأساس .
وأجاب الشيخ الخراساني عن الشق الأوّل بأن الظهور في الإطلاق ثابت حتّى بعد ورود ما يصلح للتقييد ، والحمل على التقييد موجب لمخالفة الظاهر ولكن من دون أن يستلزم المجازية .
هذا إذا كان إثبات البيان قد تمّ بالقرينة الخاصة وإلّا فلا يبعد صحة ما أفاده الشيخ الأعظم .
وعن الشق الثاني بأن الاستحباب هو بمعنى أفضل الأفراد ، ومعه فلا يلزم من حمل الأمر عليه المجازية .
ثمّ إن نتيجة هذا كله وإن كان هو ترجيح الحمل على الاستحباب ولكن رغم هذا يبنى على التقييد لنكتة أقوائية الظهور .
ولا يرد إشكال لزوم الحمل على التقييد في باب المستحبات أيضا لما أشير إليه في الجوابين .
ثمّ أشير بعد ذلك إلى مطلبين كما أوضحنا .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
متى يلزم التقييد ؟
إذا ورد مطلق ومقيّد متنافيان فإن كانا مختلفين في الإثبات والنفي فلا إشكال في التقييد . وإن كانا متوافقين فالمشهور ذلك .
وقد استدل بأنه جمع بين الدليلين ، وهو أولى .