تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
وأشكل الشيخ الأعظم بأن القياس المذكور هو مع الفارق ، فإن حمل الأمر على الاستحباب موجب لمخالفة ظاهرة بينما الحمل على التقييد لا يستلزم ذلك ، إذ بورود ما يصلح للتقييد ينكشف أن المتكلم لم يكن في مقام البيان فلا ينعقد ظهور في الإطلاق من الأساس . وأجاب الشيخ الخراساني عن الشق الأوّل بأن الظهور في الإطلاق ثابت حتّى بعد ورود ما يصلح للتقييد ، والحمل على التقييد موجب لمخالفة الظاهر ولكن من دون أن يستلزم المجازية . هذا إذا كان إثبات البيان قد تمّ بالقرينة الخاصة وإلّا فلا يبعد صحة ما أفاده الشيخ الأعظم . وعن الشق الثاني بأن الاستحباب هو بمعنى أفضل الأفراد ، ومعه فلا يلزم من حمل الأمر عليه المجازية . ثمّ إن نتيجة هذا كله وإن كان هو ترجيح الحمل على الاستحباب ولكن رغم هذا يبنى على التقييد لنكتة أقوائية الظهور . ولا يرد إشكال لزوم الحمل على التقييد في باب المستحبات أيضا لما أشير إليه في الجوابين . ثمّ أشير بعد ذلك إلى مطلبين كما أوضحنا .

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

متى يلزم التقييد ؟ إذا ورد مطلق ومقيّد متنافيان فإن كانا مختلفين في الإثبات والنفي فلا إشكال في التقييد . وإن كانا متوافقين فالمشهور ذلك . وقد استدل بأنه جمع بين الدليلين ، وهو أولى .