تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
قوله قدّس سرّه : « وأما دلالة الجمع المعرف باللام . . . ، إلى قوله : إذا عرفت ذلك . . . » . « 1 »

إشكال وجواب :

ذكرنا فيما سبق أن اللام لا تدل على التعيين والتعريف وإلّا يلزم المحذوران السابقان . وقد يشكل على هذا ويقال : إن اللام إذا لم تدل على التعيين فكيف دلّ الجمع المعرف باللام على العموم ؟ إنه لا وجه لدلالته على ذلك إلّا اللام ، ولا وجه لدلالتها إلّا أنها تدل على التعيين ، فإنها لمّا دلت على التعيين فلازم دلالتها عليه دلالتها على العموم ، إذ لا توجد مرتبة متعيّنة تصلح الإشارة إليها من خلال اللام إلّا المرتبة الوسيعة الشاملة لجميع الأفراد . فلو قيل : أكرم الفقراء مثلا استفدنا العموم جزما وما ذاك إلّا من جهة اللام ، حيث تدل على التعيّن ، وبما أنه لا مرتبة متعيّنة إلّا المرتبة العالية المستغرقة لجميع الأفراد فيثبت بذلك أن المرتبة المذكورة هي المرادة للمتكلم . هذا حاصل الإشكال . وأما الجواب فهو : 1 - إن كون اللام تدل على التعيين لا يصلح أن يكون سببا لاستفادة العموم من الجمع المحلى بها ، إذ المرتبة المتعيّنة لا تنحصر بالمرتبة العالية
هامش
( 1 ) الدرس 236 : ( 20 / شوال / 1426 ه ) .