ثمّ إنه يمكن أن يقال : ما معنى أن المرتبة العالية متعيّنة حتّى يجيب المصنف بأن المرتبة الدانية متعيّنة أيضا ؟ أو ليس كل مرتبة متعيّنة في نفسها أيضا ، فالمائة - إذا فرض أنها المرتبة العالية - كما هي متعيّنة كذلك مرتبة ( 99 ) ومرتبة ( 98 ) ، وهكذا فالكل متعيّن ، لا أن المتعيّن خصوص المرتبة العالية وحدها أو بإضافة المرتبة الدانية .
وإذا قيل : إن بقية المراتب لا يتميّز فيها الداخل والخارج بخلافه في المرتبة العالية ، فإنه يتميّز الداخل ، وهو الجميع .
قلنا : هذا التعيّن صحيح في المرتبة العالية ولكنه ليس بصحيح في المرتبة الدانية ، فإنه لا تعيّن فيها للداخل والخارج ، فالإشكال على هذا وارد على الشيخ المصنف ولا مناص منه .
وضعه كذلك لذلك : أي وضع المدخول بمجموعه - المركّب من نفس المدخول واللام - للعموم .
ليكون به : المناسب بها لرجوع الضمير إلى اللام ، وهكذا بالنسبة إلى بقية الضمائر الآتية .
عليه إليه : أي على العموم إلى اللام .
ثمّ إن قوله : ( وإن أبيت . . . ) إشارة إلى الجواب الثاني .
فلا يكون بسببه : أي بسبب اللام تعريف إلّا لفظا حيث لم يرد التعيين .
ولو بنحو تعدد الدال . . . : فالنكرة تدل على الطبيعة ، والتنوين يدل على إرادة الخصوصية ، ومعه فلا تلزم المجازية في مثل لفظ رجل الذي هو اسم جنس موضوع للطبيعة .
فيكون حصة : أي المفهوم منها ومعناها .
لا فردا مرددا : أي كما يقوله صاحب الفصول .
أي ما بالحمل الشائع : أي مصداق النكرة .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 482
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٤٨٢