المستغرقة لجميع الأفراد بل المرتبة الدانية التي هي عبارة عن الثلاثة متعيّنة أيضا ، فكون اللام مفيدة للتعيين لا يصلح أن يكون وجها للدلالة على العموم .
وإذا سألت وقلت : إذن من أين نشأت الدلالة على العموم إذا لم تكن مستندة إلى التعيين الذي تدل عليه اللام ؟ أمكن الجواب بأن ذلك مستفاد من وضع اللام ومدخولها لإفادة العموم ، فالعموم لم يستند إلى اللام وحدها ولا إلى المدخول وحده ، بل إلى المجموع المركب ، فإن المجموع المذكور موضوع لإفادة العموم .
2 - إنه لو تنزّلنا وسلّمنا استفادة العموم من اللام وحدها وليس من المجموع المركب فيمكن أن ندعي أنه مستفاد من اللام من دون توسيط فكرة التعيين .
إنه يمكن أن ندعي أن اللام قد وضعها الواضع لإفادة العموم من دون توسيط فكرة التعيين ، فهو قد قال مثلا : وضعت اللام لتدل على عموم مدخولها من دون أن تؤخذ فكرة التعيين بعين الاعتبار ، وبناء عليه يكون التعريف الثابت بسبب اللام تعريفا لفظيا وليس حقيقيا .
النكرة :
ونذكر للنكرة - التي هي اسم الجنس نفسه ، غايته بإضافة التنوين ، أي تنوين التنكير - مثالين :
1 - كلمة رجل في قوله تعالى :
وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ ،
« 1 » وهي تدل على إرادة المتكلم لرجل معيّن في الواقع ولكنه مجهول لدى
هامش
( 1 ) القصص : 20 .
وفي ( يس : 20 )وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى .والمراد به في هذه الآية - على ما قيل - هو حبيب النجار مؤمن آل ياسين .