تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
المخاطب ، وكان هذا الرجل حزقيل مؤمن آل فرعون الذي كان يعيش في القصر الملكي لفرعون وكان يكتم إيمانه . 2 - كلمة رجل في قولك : جئني برجل ، وهي تدل على الطبيعة المقيّدة بالوحدة ، أي جئني بطبيعة الرجل ضمن واحد من أفرادها . هذا ولكن صاحب الفصول ذكر أن للنكرة معنى آخر ، وهو الفرد المردّد ، ومثّل لذلك بالمثال الثاني - أي بمثال جئني برجل - وقال : إن المقصود منه جئني برجل مردّد بين الرجال . هذا ما أفاده . والإشكال عليه واضح ، فإن الشخص المأمور إذا أتى بزيد مثلا عدّ ممتثلا ، والحال أنه - زيد - هو هو وليس هو أو غيره ، فلو كانت كلمة رجل موضوعة للفرد المردّد يلزم عدم حصول الامتثال بالإتيان بالفرد المعيّن ، وهو باطل جزما ، فيثبت بذلك أن مفاد كلمة رجل ليس هو الفرد المردّد وإنما هو الطبيعة المقيّدة بالوحدة التي هي معنى كلي يصدق على أي فرد واحد أتي به .

توضيح المتن :

مع عدم دلالة المدخول عليه : فإن المدخول بقطع النظر عن اللام لا يدل على العموم جزما . فلا دلالة فيها على أنها تكون لأجل : المناسب حذف هذه العبارة لعدم الحاجة إليها ، على أن ضمير فيها يرجع إلى الدلالة وهو ركيك ، والأولى التعبير هكذا : فليس لدلالة اللام . . . حيث لا تعيّن . . . : هذا تتميم لتوضيح الإشكال وتقريبه . وذلك لتعيّن المرتبة الأخرى : هذا هو الجواب الأوّل عن الإشكال .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 481 | الشيخ محمد باقر الإيرواني