وعليه فما ذا يكون دورها إذا لم تكن مفيدة للتعريف والتعيين ؟ أجاب بأن اللام دائما هي للتزيين والتجميل من قبيل اللام الداخلة على اسم حسن وحسين ، حيث تقول : الحسن والحسين ، فإن هذه اللام لا يقصد بها التعريف - لكون الاسمين المذكورين علمين ومعرفتين بقطع النظر عن اللام - بل التزيين .
ثمّ ذكر قدّس سرّه بعد ذلك أن استفادة الخصوصيات - أي الجنسية والاستغراقية والعهدية - هي لا تتم إلّا من قبل القرائن الخارجية حتّى لو قلنا بوضع اللام للتعريف ، فإن وضعها له لا يغنينا عن تلك القرائن ، لأنها موضوعة لكلي التعريف الجامع بين الأنحاء الثلاثة . وإذا كانت الخصوصيات مستفادة من القرائن فلا تعود حاجة لدعوى وضع اللام للتعريف لفرض الحاجة إلى القرائن على كل حال ، هذا إذا لم يكن وضعها للتعريف مخلّا فكيف إذا كان مخلّا كما أوضحنا ، حيث يلزم صيرورة المعاني ذهنية ، وبالتالي لا يمكن الحمل على الأفراد الخارجية .
توضيح المتن :
لأنه على المشهور كلي عقلي : عرفت فيما سبق أن التعبير بالكلي العقلي يشتمل على المسامحة ، والمناسب : لأنه أمر ذهني .
مع صحة حمله عليها : أي والحال أنه يصح حمله على الأفراد بدون تجريد ومجازية .
وكلمة صدقه هي بمعنى الحمل ، أي وقد عرفت أنه لا يصح حمله عليها .
ضرورة أن التصرف : أي واحتمال عدم المحذور في الالتزام بالتصرف في المحمول - أي في كلمة أسامة في قولنا : هذا أسامة - وذلك بالغاء القيد هو تعسف ، أي مخالف للحق والوجدان ، فإن الاستعمالات العرفية ليست كذلك .