تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣

المفرد المعرف باللام :

ومن جملة الألفاظ التي وقع الكلام في تحديد معناها : المعرّف باللام ، كالبيع والرجل والماء . . . واللام تارة تكون جنسية ، وأخرى استغراقية ، وثالثة عهدية . والعهد ذو أنحاء ثلاثة : ذهني وذكري وخارجي . وهل اللام موضوعة لهذه الأنحاء الثلاثة بنحو الاشتراك اللفظي أو بنحو الاشتراك المعنوي ؟ كل واحد منهما محتمل ، فيحتمل وضع اللام بثلاثة أوضاع ، فتارة وضعت للعهد الذهني وأخرى للذكري وثالثة للخارجي ، وهذا نتيجته الاشتراك اللفظي ، ويحتمل وضعها للجامع المشترك ، وهو أصل العهد ، وهذه الثلاثة مصاديق للمعنى الواحد المذكور ، وهذا نتيجته الاشتراك المعنوي . ثمّ إنه باتضاح هذا نشير إلى نقطتين : 1 - إننا ذكرنا أن أقسام اللام ثلاثة : جنسية ، واستغراقية ، وعهدية . ومدخول اللام في هذه الأقسام الثلاثة له معنى واحد - لا أنه وضع بأوضاع متعددة لكل واحد منها حتّى يلزم الاشتراك اللفظي ولا لواحد منها دون البقية حتّى يلزم الحقيقة والمجاز - « 1 » وذلك المعنى الواحد هو الطبيعة ، وأما الجنسية والاستغراقية والعهدية فهي خصوصيات مستفادة من القرائن الخارجية أو من نفس اللام ، بنحو تعدد الدال والمدلول ، فاللام دال ، ومدلولها هو الجنسية مثلا ، والمدخول دال أيضا ومدلوله هو الطبيعة ، فالمدخول إذن في الجميع يدل على معنى واحد ، وهو الطبيعة ، والخصوصيات الثلاث تستفاد من دال آخر ، وهو اللام أو القرائن الخارجية .
هامش
( 1 ) فالاستعمال في ذلك المعنى الواحد الموضوع له يكون حقيقة ، وفي البقية مجازا .