تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
2 - المعروف بين أهل العربية أن اللام تدل على التعريف والتعيّن - ولذلك عدّوا المعرّف باللام من جملة أقسام المعارف - فهي تعريفية جنسية أو تعريفية استغراقية أو تعريفية عهدية . « 1 » والشيخ المصنف ناقش وقال : إنه لو أخذنا لام الجنس من باب المثال نجد أنه لا معنى لكونها مفيدة للتعريف والتعيّن إلّا أنها تشير إلى الجنس والطبيعة المعهودة إشارة ذهنية ، ولازم ذلك صيرورة المعنى المستعمل فيه أمرا ذهنيا - فإن المقيّد بالأمر الذهني ذهني - ومن ثمّ يلزم عدم إمكان حمله على الأفراد الخارجية إلّا بالتجريد من قيد الإشارة الذهنية ، ولازم ذلك المجازية في مثل زيد الرجل أو الرجل زيد . وإذا قال قائل : لنلتزم بالتجريد والمجازية فأي محذور في ذلك ؟ أجبنا : أ - إن لازم ذلك الشعور بالمجازية في الاستعمالات العرفية ، والحال نحن لا نشعر بها . ومن ادعى الشعور بها قد تعسّف وخالف وجدانه . ب - إنه يلزم محذور اللغوية ، إذ ما الفائدة في وضع اللفظ لقيد يلزم الغاؤه دائما ؟ ! إن هذا لا يصدر من الحكيم . إذن اللام لا تفيد التعريف والتعيين من دون فرق بين لام الجنس والاستغراق والعهد .
هامش
( 1 ) نعم استثنى أهل العربية من ذلك لام العهد الذهني فقالوا : هي لا تفيد التعريف والتعيّن . هكذا نقل عنهم الشيخ الخراساني . وعلى تقدير صحة هذه النسبة يمكن أن يناقش ويقال : إن لام العهد الذهني تفيد التعيّن والتعريف أيضا ، فهناك فرد واحد معيّن معهود بين الطرفين في الذهن ، وباللام يراد الإشارة إليه ، فحينما يقال مثلا : قال الشيخ قدّس سرّه فاللام تشير إلى الشيخ المعهود ذهنا ، وهو الشيخ الطوسي قدّس سرّه مثلا .