قوله قدّس سرّه :
« ومنها علم الجنس . . . ، إلى قوله : وأما دلالة الجمع المعرف باللام على العموم . . . » . « 1 »
علم الجنس :
ذكر أهل العربية أن علم الجنس موضوع للطبيعة بما هي متميّزة ، بخلاف اسم الجنس فإنه موضوع للطبيعة من دون أخذ التميّز بعين الاعتبار .
وتوضيح ذلك : إن كل طبيعة لا إشكال في تميّزها في عالم الذهن عن الطبيعة الأخرى ، فطبيعة الإنسان مثلا في عالم الذهن تغاير طبيعة الشجر ، فهما طبيعتان متغايرتان ، وإحداهما متميّزة عن الأخرى ، ولكنه في مقام وضع الألفاظ تارة يوضع اللفظ للطبيعة بما هي متميّزة في عالم الذهن بحيث يكون لحاظها متميزة في الذهن مأخوذا قيدا في المعنى الموضوع له ، وهذا هو علم الجنس ، وأخرى لا يؤخذ قيدا ، وهذا هو اسم الجنس ، فمثلا كلمة أسد وأسامة هما واحد ، فكلاهما موضوعان للحيوان المفترس إلّا أن لفظ أسد موضوع للطبيعة المتميّزة من دون أخذ لحاظ التميّز قيدا في المعنى الموضوع له بينما لفظ أسامة موضوع للطبيعة بما هي ملحوظة متميزة عن غيرها من الطبائع .
ولأجل أخذ لحاظ التميّز قيدا في المعنى الموضوع له في علم الجنس صار معرفة وعدّ من أفراد المعرفة ، بخلاف ذلك في اسم الجنس ، فإنه حيث لم يؤخذ لحاظ التميّز قيدا في معناه لم يكن من أفراد المعرفة .
هامش
( 1 ) الدرس 235 : ( 19 / شوال / 1426 ه ) .