قوله قدّس سرّه :
« وأما البداء في التكوينيات . . . ، إلى قوله :
المقصد الخامس » . « 1 »
مبحث حول البداء :
البداء والنسخ شيء واحد ، فكلاهما رفع إلّا أن النسخ رفع للأحكام الشرعية بينما البداء رفع للأمور التكوينية ، فنزول العذاب على قوم يونس مثلا أمر تكويني فإذا رفع بعد ذلك بسبب توبتهم كان ذلك بداء .
وفيما سبق قد بحث المصنف قدّس سرّه عن النسخ بشكل موجز والآن يبحث عن البداء بشكل موجز أيضا .
وحاصل ما ذكره أنه قد جاءت روايات كثيرة تؤكّد نسبة البداء إلى اللّه سبحانه ، من قبيل : « ما عبد اللّه بشيء مثل البداء » ، « 2 » « ما عظّم اللّه بمثل البداء » ، « 3 » « ما بعث اللّه نبيا حتّى يقرّ بالبداء » ، « 4 » « ما بعث اللّه نبيا حتّى يأخذ عليه ثلاث خصال : الاقرار بالعبودية ، وخلع الأنداد ، وأن اللّه يقدّم
هامش
( 1 ) الدرس 233 : ( 17 / شوال / 1426 ه ) .
( 2 ) الكافي 1 : 146 / 1 .
( 3 ) الكافي 1 : 146 / ذيل الحديث 1 .
( 4 ) الكافي 1 : 148 / 15 .