أن يظهر الحكم أو استمراره : الأوّل هو في النسخ قبل وقت العمل ، والثاني هو في النسخ بعد وقت العمل .
لعلّه يكون أمر إبراهيم : التعبير بلعلّ هو من جهة احتمال أن يكون إبراهيم مأمورا من البداية بالمقدمات دون الذبح نفسه حتّى يقال بأن إبراهيم لم يكن عالما بكون الأمر بالذبح مؤقتا ومحدّدا .
ولو كان قبل حضور . . . : هذا بيان للإطلاق ، والتقدير : أي ولو كان . . .
لعدم لزوم البداء . . . : بفتح الباء وليس بكسرها . والبداء المحال هو ما كان بمعنى ظهور ما خفي ، وهو الذي يستلزم تغيّر الإرادة مع اتحاد الفعل ذاتا وعنوانا ، بخلاف البداء ، بمعنى إظهار ما أخفى فإنه لا محذور فيه . وقوله : ( وجهة ) أي وعنوانا .
وإلّا لزم : المناسب : ولا لزوم . . . ثمّ إن هذا تعليل لعدم لزوم الإشكال الثاني ، وما قبله إشارة إلى عدم لزوم الإشكال الأوّل .
فإن الفعل . . . : هذا تقرير وتوضيح للإشكال . وقوله : ( وذلك . . . ) توضيح لدفع الإشكال . وقوله : ( موجبة للأمر به ) ، أي بنحو الاستمرار .
ولم يكن الأمر بالفعل . . . : هذا توضيح لاندفاع الإشكال الثاني ، وما قبله توضيح لاندفاع الإشكال الأوّل .
خلاصة البحث :
إن النسخ قبل وقت العمل ممكن لأنه بحسب الحقيقة والواقع ليس رفعا للحكم المستمر بل بيان لكونه محدودا بوقت معيّن ، وهو بهذا المعنى كما يمكن بعد وقت العمل كذلك يمكن قبله .
كما أنه بناء على هذا المعنى للنسخ يندفع الإشكالان الموردان عليه .