كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
بحث عن النسخ :
ولا بأس بصرف الكلام إلى ما هو نخبة القول في النسخ .
اعلم أن النسخ وإن كان رفع الحكم الثابت إثباتا إلّا أنه في الحقيقة دفع الحكم ثبوتا وإنما اقتضت الحكمة إظهار دوامه أو أصل إنشائه رغم أنه في الواقع ليس كذلك .
ومعه فلا بأس به ولو قبل وقت العمل لعدم لزوم البداء المستحيل الموجب لتغيّر الإرادة مع اتحاد الفعل ذاتا وعنوانا ولا لزوم امتناع النسخ أو الحكم المنسوخ - فإن الفعل إن كان مشتملا على مصلحة موجبة للأمر به مستمرا امتنع نسخه وإلّا امتنع الأمر به - وذلك لأن الفعل أو دوامه ليس متعلّقا للإرادة حتّى يلزم التغيير فيها ، كما أنه لم يكن الأمر بالفعل من جهة كونه مشتملا على مصلحة وإنما كان أصل الإنشاء أو إظهار الدوام لحكمة ومصلحة .
* * *