تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

بحث عن النسخ : ولا بأس بصرف الكلام إلى ما هو نخبة القول في النسخ . اعلم أن النسخ وإن كان رفع الحكم الثابت إثباتا إلّا أنه في الحقيقة دفع الحكم ثبوتا وإنما اقتضت الحكمة إظهار دوامه أو أصل إنشائه رغم أنه في الواقع ليس كذلك . ومعه فلا بأس به ولو قبل وقت العمل لعدم لزوم البداء المستحيل الموجب لتغيّر الإرادة مع اتحاد الفعل ذاتا وعنوانا ولا لزوم امتناع النسخ أو الحكم المنسوخ - فإن الفعل إن كان مشتملا على مصلحة موجبة للأمر به مستمرا امتنع نسخه وإلّا امتنع الأمر به - وذلك لأن الفعل أو دوامه ليس متعلّقا للإرادة حتّى يلزم التغيير فيها ، كما أنه لم يكن الأمر بالفعل من جهة كونه مشتملا على مصلحة وإنما كان أصل الإنشاء أو إظهار الدوام لحكمة ومصلحة . * * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 454 | الشيخ محمد باقر الإيرواني