تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
يتقوّى بالنكتة المذكورة ، فمثلا في الصورة الخامسة يدور الأمر بين ظهور العام في شموله لجميع الأفراد الذي لازمه كونه ناسخا للخاص وبين ظهور الخاص في الدوام « 1 » الذي لازمه كونه مخصّصا للعام ، والظهور الأوّل وإن كان بسبب الوضع والثاني بسبب مقدمات الحكمة إلّا أنه رغم هذا يصير الظهور الثاني أقوى بسب تلك النكتة ، وبذلك يترجّح احتمال التخصيص .

توضيح المتن :

لا يخفى أن الخاص والعام . . . : المناسب : لا يخفى أن الخاص المخالف للعام تارة يكون مخصّصا له ، وأخرى ناسخا له ، وثالثة منسوخا به .
هامش
( 1 ) توجد هنا قضيتان لا بدّ من الالتفات إليهما ، وهما : 1 - إن المصنف لم يعبّر في هذا المورد بالدوام ، أي لم يقل : وبين ظهور الخاص في الدوام ، بل عبّر هكذا : وبين ظهور الخاص في الخصوص ، وهذا لا معنى له ، فإن ظهور الخاص في الخصوص لا يعيّن احتمال التخصيص بل يلتئم مع احتمال النسخ أيضا ، فالمناسب هو التعبير بلفظ الدوام بدل لفظ الخصوص . وقد قيل : إن بعض النسخ عبّر فيها بالدوام بدل لفظ الخصوص . 2 - إن وجود الظهورين المذكورين ودوران الأمر بينهما يختصّ بالصورة الخامسة ، وأما في الصورة الثانية فلا يوجد الظهوران المذكوران ، فالعام المتقدّم له ظهور في الشمول لكل فرد الذي لازمه النسخ ، ولا يتصوّر ظهور آخر في جانب الخاص يكون في صالح احتمال التخصيص . ولعلّه لذلك لم يعبّر بالدوام بل عبّر بالخصوص ، فإن هذا التعبير يلتئم مع الصورة الثانية ، فهناك ظهور للعام في الشمول لكل فرد ، ولازمه كون الخاص ناسخا ، وظهور للخاص في حكمه الخاص بنحو يكون أقوى من ظهور العام في الشمول له ، ولازم ذلك التخصيص . إذن التعبير بالدوام يلتئم مع الصورة الخامسة ، والتعبير بالخصوص يلتئم مع الصورة الثانية .