تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
ظهورين ، « 1 » ومن المعلوم أن غاية ما توجبه تلك النكتة هو حصول الظن بورود الخاص قبل وقت العمل بالعام ، والظن ليس حجة وإنما الحجة هو الظهور . 2 - هل هناك ثمرة لتردّد أمر الخاص بين كونه مخصّصا أو ناسخا ؟ قد يقال : إنه لا ثمرة ، لأنه بعد صدور الخاص المتأخر فالفقير الفاسق لا يجوز إكرامه سواء أكان ذلك من جهة كونه - الخاص المتأخر - مخصّصا أم ناسخا . هذا ولكن إذا لم يمكن تصوّر الثمرة في هذا المجال فربما يمكن تصوّرها في مجالات أخرى ، كما لو فرض أن العام صدر في بداية الشهر والخاص صدر في آخره ، ونفترض أنه في الفترة المتخللة بين البداية والنهاية لم يتحقّق لسبب من الأسباب إكرام الفقير الفاسق بدفع دينار مثلا إليه ، إنه في هذه الفرضية هل يلزم القضاء بدفع دينار إليه عمّا سبق ؟ إن الثمرة تظهر في مثل ذلك ، فبناء على كون الخاص مخصّصا لا يلزم القضاء لكشف الخاص عن عدم وجوب إكرام الفقير الفاسق وعدم كونه مشمولا للعام من البداية ، وهذا بخلافه بناء على كونه ناسخا فإنه يلزم القضاء لأنه - بناء على النسخ - لا يرتفع وجوب الإكرام عن الفقير الفاسق إلّا بعد تحقّق النسخ ، أي إلّا بعد صدور الخاص . إذن الثمرة تظهر فيما إذا لم يتحقّق إكرام الفقير الفاسق في الفترة
هامش
( 1 ) نعم يوجد ظهور للعام في الشمول لجميع الأفراد - بما في ذلك الخاص - ولازمه كون الخاص ناسخا ، ولا يوجد ظهور آخر معارض له سوى ظهور العام في استمرار حكمه ، ولكن هذا الاستمرار لا ينفع لإثبات التخصيص ، مضافا إلى الجزم بعدم الاستمرار إما لكون الخاص ناسخا للعام أو لكونه مخصّصا له .