المتخللة اتفاقا ، حيث يجب القضاء على تقدير النسخ ولا يجب على تقدير التخصيص .
ولا نقصد بهذا دعوى أن الثمرة منحصرة بهذا المورد بل بيان مورد يمكن ظهور الثمرة فيه .
وما ذا نفعل في مثل هذا المورد ؟ هل يجب القضاء بدفع الدينار أو لا ؟ إنه يلزم الرجوع إلى الأصول العملية التي تختلف باختلاف الموارد ، فربما يقتضي مورد البراءة ، ومورد آخر الاستصحاب ، ومورد ثالث الاحتياط ، ولا يبعد في موردنا أن يكون المناسب هو البراءة ، حيث يشكّ في لزوم القضاء بدفع الدينار فتجري البراءة عن ذلك .
الصورة الخامسة والثانية :
إنه لحدّ الآن لم يشر المصنف في كلامه إلى الصورة الخامسة ، والآن سوف يشير إليها ويقول : إنه تقدّم أن الحكم في الصورة الثانية - التي يكون الخاص فيها متأخرا عن العام وواردا قبل وقت العمل به - كون الخاص مخصّصا ، وهكذا نضيف الآن أن الحكم في الصورة الخامسة - التي يكون الخاص فيها متقدّما والعام واردا قبل وقت العمل بالخاص - هو كون الخاص مخصّصا ، فهاتان الصورتان تشتركان في كون الخاص مخصّصا .
والآن نريد أن نقول : إن الخاص إنما يتعيّن كونه مخصّصا في هاتين الصورتين فيما لو بنينا على لزوم تأخّر الناسخ عن وقت العمل بالمنسوخ ، أما إذا رفضنا ذلك فيدور الأمر في الصورة الثانية بين كون الخاص مخصّصا أو ناسخا ، وفي الصورة الخامسة بين كونه مخصّصا ومنسوخا ، كما هو واضح .
وعند الدوران بين هذين الاحتمالين لا يبعد أن يكون الأرجح هو التخصيص لنكتة شيوعه وندرة النسخ ، فإنه يوجد لدينا ظهوران ، وأحد الظهورين