هذا كله في الصورة الرابعة .
5 - أن يتقدّم الخاص ويتأخّر العام ويكون العام واردا قبل وقت العمل بالخاص . « 1 » وفي مثل ذلك يكون العام مخصّصا ولا يكون ناسخا بناء على ما ذكروه من اشتراط النسخ بورود الناسخ بعد وقت العمل بالمنسوخ .
الدوران بين الصورة الثانية والثالثة :
ذكرنا أن الخاص في الصورة الثانية التي يرد فيها الخاص بعد العام وقبل وقت العمل به - يصير مخصّصا ، وفي الصورة الثالثة - التي يرد فيها الخاص بعد العام وبعد وقت العمل به - يصير ناسخا ، والسؤال المطروح في المقام : إنه لو تردّد أمر الخاص - الذي هو وارد بعد العام جزما - بين أن يكون واردا قبل وقت العمل بالعام حتّى يكون مخصّصا له وبين أن يكون واردا بعد ذلك حتّى يكون ناسخا فما هو الموقف ؟ إنه لا ترجيح لأحد الاحتمالين على الآخر .
وهنا يوجد تساؤلان :
1 - لما ذا لا تكون النكتة السابقة - أي كثرة التخصيص وندرة النسخ - موجبة لترجيح احتمال التخصيص كما كانت موجبة لترجيحه فيما سبق ؟ إن ذلك باعتبار أنه فيما سبق - أعني الصورة الرابعة - كان يوجد ظهوران : ظهور العام في شمول جميع الأفراد الذي لازمه النسخ ، وظهور الخاص في الاستمرار الذي لازمه التخصيص ، وتلك النكتة توجب أقوائية الظهور الثاني ، وهذا بخلافه في المقام ، فإن الأمر يدور بين ورود الخاص قبل وقت العمل بالعام أو وروده بعده ، وليس بين
هامش
( 1 ) وهذه الصورة لم يسلّط المصنف الأضواء عليها كما سلّطها على الصور السابقة وإنما ذكرها في ثنايا حديثه فلاحظ .