فكيف لا يؤخذ به ولا يتقدّم ، بل المناسب التعبير بالوضع ، أي هكذا : وإن كان ظهور العام في عموم الأفراد بالوضع وظهور الخاص في الدوام بالإطلاق .
ثمّ إنه قد ذكرنا فيما سبق أن التعبير بالدوام أنسب بالصورة الخامسة ، والتعبير بالوضع أنسب بالصورة الثانية .
خلاصة البحث :
للخاص مع العام صور خمس ، ففي الصورة الأولى والثانية يتعيّن التخصيص ، وفي الثالثة يتعيّن النسخ ، وفي الرابعة يحتمل أن يكون الخاص مخصّصا ومنسوخا ، والأرجح كونه مخصّصا لأن كثرة التخصيص تصيّر ظهور الخاص في الدوام أقوى وفي الخامسة يتعيّن التخصيص .
ثمّ إن تعيّن التخصيص في الثانية والخامسة مبني على عدم جواز النسخ قبل وقت العمل بالمنسوخ ، وهو واضح .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
الدوران بين التخصيص والنسخ :
لا يخفى أن الخاص المخالف للعام تارة يكون مخصّصا ، وأخرى ناسخا ، وثالثة منسوخا ، وذلك لأن الخاص :
1 - إن كان مقارنا مع العام .
2 - أو واردا بعده قبل حضور وقت العمل به فلا محيص عن كونه مخصصا .
3 - وإن كان بعد حضوره كان ناسخا لا مخصصا لئلا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة فيما إذا كان العام واردا لبيان الحكم الواقعي وإلّا