بالإفهام فتظهر الثمرة آنذاك وتكون الثمرة الأولى ثمرة تامة ولكن كلتا المقدمتين قابلة للمناقشة :
أما الأولى فلما يأتي في مبحث حجية الظواهر - إن شاء اللّه تعالى - حيث نثبت أن الظواهر حجة حتّى في حقّ من لم يقصد إفهامه .
وأما الثانية فلما ذكر سابقا من أن بعض الأخبار يستفاد منها أن جميع الناس إلى يوم القيامة هم مقصودون بالإفهام بالكتاب الكريم وإن لم يكونوا مخاطبين به ، فلاحظ حديث الثقلين وغيره .
توضيح المتن :
ربما قيل : إنه يظهر . . . : كان من المناسب بيان الإشكال أوّلا في ثمرة البحث فيقال : قد يشكل بعدم الثمرة لهذا البحث لثبوت الحكم في حقّ المعدوم ولو لم يقل بشمول الخطاب له .
ثمّ لا يخفى أنه كان المناسب عقد هذا البحث بعنوان تتمة أو تذنيب لا بعنوان فصل ، لأن هذا البحث تتمة للبحث السابق ، باعتبار أنه بحث عن الثمرة وليس منفصلا ومغايرا للبحث السابق .
وقد حقق عدم . . . : أي في مبحث حجية الظواهر الذي يأتي في الجزء الثاني من الكفاية إن شاء اللّه تعالى .
وإنما عبّر بالماضي ولم يقل : وسيأتي تحقيق عدم الاختصاص بهم ، باعتبار أنه قدّس سرّه قد حقّق هذا المطلب قبل كتابته في الجزء الثاني .
مقصودين بذلك : أي بالإفهام .
مع المشافهين في الصنف : باعتبار أن السابقين واجدون لصفة الحضور بخلاف الموجودين الآن .