كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
ثمرة البحث :
قيل : إنه يظهر لعموم الخطابات للمعدومين ثمرتان :
1 - حجية ظهور خطابات الكتاب الكريم لهم كالمشافهين .
وفيه : إنه مبني على اختصاص حجية الظواهر بالمقصودين بالإفهام ، وقد حقق عدم الاختصاص بهم . ولو سلّم فاختصاص المشافهين بكونهم مقصودين بذلك ممنوع ، بل الظاهر أن الناس كلهم إلى يوم القيامة يكونون كذلك وإن لم يعمّهم الخطاب ، كما يومئ إليه غير واحد من الأخبار .
2 - بناء على التعميم يمكن إثبات الأحكام - بإطلاق الخطابات - للمعدوم إذا وجد وإن لم يكن متحدا مع المشافه في الصنف بينما لا يصح ذلك بناء على العدم لعدم كون الخطابات حينئذ متكفلة لحكمه ، بل لا بدّ للحكم بالاشتراك من إثبات الاتحاد في الصنف ، لعدم الدليل عليه حينئذ إلّا الإجماع ، ولا إجماع إلّا إذا اتحد الصنف .
وفيه : إنه يمكن إثبات الاتحاد وعدم مدخلية الصفة التي عليها المشافهون بإطلاق الخطاب بلحاظهم من دون التقييد بها . وكونهم كذلك لا يوجب صحة الإطلاق مع إرادة المقيّد منه فيما يمكن أن يتطرق إليه الفقدان .
وليس المراد من الاتحاد في الصنف إلّا الاتحاد فيما احتمل اعتباره قيدا في الأحكام لا الاتحاد في جميع الصفات .
وقاعدة الاشتراك إنما تجدي في إثبات التعميم إذا لم يكن المشافهون متصفين بصفة تحتمل مدخليتها في ثبوت