التمسك بالإطلاق ولا بقاعدة الاشتراك ، وبالتالي لا يمكن إثبات وجوب الجمعة في حقّ المعدومين . « 1 »
هذا حاصل الثمرة الثانية .
ويردّها : إنه يمكن إثبات الوجوب في حقّنا بواسطة قاعدة الاشتراك دون لزوم أي محذور ، وذلك بأن يقال هكذا : إننا نتمسك بإطلاق الخطاب في حقّ الموجودين ذلك الزمان ونقول : إن الآية الكريمة لم تقل لهم : فاسعوا إلى ذكر اللّه بشرط أن تكونوا متصفين بصفة الحضور رغم أنهم قد يفقدون صفة الحضور في يوم من الأيام ، كما لو فرض أن شخصا عاصر فترة الإمام العسكري عليه السّلام وفترة الغيبة الصغرى ، وإذا كان الخطاب مطلقا في حقهم فذلك نفهم منه أن صفة الحضور ليست دخيلة في الحكم بوجوب الجمعة ، وبعد نفي احتمال دخالتها بواسطة إطلاق الخطاب في حقّ نفس السابقين نتمسك بقاعدة الاشتراك لإثبات وجوب الجمعة في حقّنا .
نعم قد تواجهنا المشكلة التالية : إن الخطاب لا يمكن التمسك بإطلاقه في حقّ السابقين ، إذ لعلّ الآية الكريمة أطلقت ولم تقيّد بصفة
هامش
( 1 ) قد تسأل ما هو الفارق بين هذه الثمرة والثمرة السابقة ؟ والجواب : إن الفارق هو أنه في الثمرة الثانية نحاول إثبات الحكم من خلال إطلاق الخطاب ، فنثبت وجوب الجمعة مثلا في حقّنا إذا قلنا بشمول الخطابات للمعدومين وإلّا فلا نتمكن ، وهذا بخلافه في الثمرة الأولى ، فإنه لا نريد إثبات الحكم في حقّ المعدوم من خلال التمسك بالإطلاق ، بل هو ثابت جزما ، غير أنه نشكّ من بعض النواحي الجانبية الأخرى ، ويتمسك بالإطلاق من هذه النواحي الأخرى ، فلا نحاول التمسك بإطلاق أقيموا الصلاة لإثبات وجوب الصلاة في حقّنا بل نتمسك به لنفي جزئية السورة مثلا في حقّنا وفي حقّ السابقين .